السيد مرتضى العسكري

270

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

قالا : إن‌َّزوجة الرجل لا تحلُّ لولده ولا لولد ولده الذكور أبداً ولا لأولاد البنات وهذا مجمع عليه ، ولم يكن هذا خافياً على أُمّ المؤمنين غير أنّها كانت تقصد من وراء ذلك ما تقصد . * * * اختلفت أُمُّ المؤمنين عائشة مع بني أُميّة في ثورتها العارمة ضدّ الخليفة عثمان حتَّى إذا صرعته واستخلف عليُّ بعد قتله جمعت بينها وبين بني أُميّة الحرب على عليّ فانضووا تحت لوائها يوم الجمل ولمّا غلبها ابن أبي طالب وأرجعها إلى بيتها مغلوبةً على أمرها - ولم يكن من طبيعتها السكوت على الضّيم - أعلنت عليه حرباً أُخرى أشدَّ ضراوة وأبقى أثراً من حرب الجمل إذا أقامت عليه حرب الدعاية : حرب اللسان ؛ وهذه الحرب لم تنته بقتل ابن أبي طالب ، بل اشتدّ أوارها بعده ، واستمرّت هي ماضيةً فيها ضدّه إلى أُخريات سني حياتها ، وأعلن معاوية في عصره الحرب نفسها على ابن أبي طالب وبذل في سبيلها ما كان له من مالٍ وسلطانٍ ودهاء فأصبحت الحرب حربه وهي التي تعينه فيها . وهذا ما سندرسه في الفصل الآتي عند دراستنا لسيرتها مع معاوية بحوله تعالى .